اذهب واجلس أمام دكان العطار، ولا تتحدث معه على الإطلاق

بيوم من الأيام أودع رجل عقده والذي كان ثمينا عند عطار صديق له وقريبا من منزله، وعندما سأله الرجل عن عقده أنكره عليه العطار، فذهب الرجل حزينا لعضد الدولة الخليفة العباسي ليشكو أمر العطار إليه، فطلب من الخليفة قائلا:

“اذهب واجلس أمام دكان العطار، ولا تتحدث معه على الإطلاق، وافعل ذلك كل يوم لمدة ثلاثة أيام، وباليوم الرابع  سأمر عليك وبعض من رجالي، وسأنزل عن فرسي وأسلم عليك، فتلقى سلامي وأنت جالس ولا تقف، وإذا سألتك سؤالا رد عليَ بالإجابة ولا تزدني القول، وإذا انصرفت ذكر العطار بأمر عقدك الثمين ”.

وبالفعل قام الرجل بفعل كل ما أمره به الخليفة، وباليوم الرابع انتظر قدومه مع رجاله، وأول ما جاء الخليفة ومر من أمامه نزل من على حصانه وسلم عليه قائلا: “لم أرك منذ مدة طويلة”.

فرد عليه الرجل بنوع من اللامبالاة المتصنعة: “سأمر عليك قريبا”،

بعدها انصرف الخليفة، وما إن انصرف الخليفة حتى نادى العطار على الرجل وشرع في التفتيش بكل دكانه والبحث الدقيق عن العقد بعدما سأل الرجل عن مواصفات عقده، وبالفعل أخرجه العطار وأعطاه للرجل.

ذهب الرجل للخليفة كما اتفقا وأعلمه بكل ما حدث من العطار، فأرسل الخليفة في طلب العطار الخائن وأسقط عليه الحكم ثمنا لخيانته للأمانة.

قصة العطار و العقد

By الحريري

موقع مفكر هو الموقع العربي الأول لكل ماتحتاجه من محتوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *