يُعد التهاب الكبد (ب) عدوى فيروسية يمكنها أن تسبب العديد من أمراض الكبد المتسلسلة، بل حتى يمكنه أن يسبب سرطان الكبد.

من المهم جدًا الحفاظ على صحة الكبد، حيث له العديد من الأدوار في الجسم. فهو يساعد على هضم الطعام، وينظم الطاقة، ويحلل السموم، ويكافح العدوى، ويُخرِج الأدوية، ويخزن الفيتامينات ويساعد على تجلط الدم.

يمكن أن يؤدي التهاب الكبد (ب) إلى تلف الكبد بمرور الوقت، وذلك إذا لم يكن الشخص على علم بإصابته. يمكن أن يصاب الكبد السليم بالالتهاب الخفيف، والذي يسمى “التليف”، والذي يمكن أن يستمر في التقدم نحو الالتهاب الشديد أو تكون ندبات، وهو ما يسمى “تَشَمُّع الكبد”، أو حتى سرطان الكبد.

ينتقل فَيروسُ الْتِهابِ الكَبِد الوبائي ب من خلال ملامسة الدم أو أي من السوائل الأخرى في جسم الشخص المصاب بالتلوث.

الفئات المعرضة للخطر:

أكثر المجموعات عرضة لخطر الإصابة هم:

  • مجموعة الأشخاص الذين يقومون بحَقن أنفسهم بالمخدرات وريدياً، ويتشاركون ذات الإبرة والأغراض مع آخرين الأشخاص الذين يقيمون علاقات جنسية غير آمنة مع شخص مصاب بالتلوث.
  • الأشخاص الذين ولدوا في مناطق من العالم ينتشر فيها مرض التهاب الكبد الفيروسي “ب “بشكل واسع الذين يسافرون إلى مثل هذه المناطق كثيراً.
  • من الممكن أن تنقل لنساء المصابات بمرض التهاب الكبد الفيروسي “ب” المرض إلى مواليدهن خلال الإنجاب غالبية الأشخاص الذين يصابون بعدوى فَيروسُ الْتِهابِ الكَبِد الوبائي ب وهم بالغون، يشفون منه بشكل كامل، حتى في الحالات التي تكون فيها العلامات والأعراض حادة وقوية. أما الأطفال والرضع، فعادة ما يكونون أكثر عرضة للإصابة بالتلوث المزمن والدائم.

أعراض التهاب الكبد ب

غالبية الأطفال والرضع المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي “ب “لا تظهر لديهم أية علامات أو أعراض للمرض، إطلاقا، وكذلك الأمر لدى بعض البالغين.تظهر الأعراض والعلامات، عادة، بعد نحو 12 أسبوعا من الإصابة بالعدوى، وقد تكون خفيفة أحيانا، أو شديدة وحادة في أحيان أخرى.وتشمل الأعراض بعضا من العلامات المبينة أدناه، أو كلها:

  • فقدان الشهية
  • الغثيان والقيء
  • الضعف العام والتعب
  • آلام في البطن، وخاصة في منطقة الكبد
  • بول غامق اللون
  • اصفرار في لون البشرة وفي بياض العينين (اليرَقان – Jaundice)
  • آلام في المفاصل
  • يسبب الالتهاب الكبدي الفيروسي “ب “أضراراً للكبد وينتقل إلى أشخاص آخرين، حتى لو لم تظهر أية علامات أو أعراض، البَتّة. لذلك، من المهم جدا الخضوع للفحوص اللازمة عند الشك بالإصابة بفيروس التهاب الكبد “ب “، أو في حال الانتماء إلى إحدى مجموعات الخطر.

الطرق الأكثر انتشارا للإصابة بالعدوى:

أكثر طرق انتقال عدوى فَيروسُ الْتِهابِ الكَبِد “ب” انتشارا في الدول الصناعية:

  • العلاقة الجنسية
  • استخدام الإبر والحُقـَن المستعملة (المشتركة)
  • التعرض لوخزة إبرة ملوثة، عن طريق الخطأ
  • الانتقال من الأم إلى مولودها
  • قد يصيب فيروس التهاب الكبد “ب” أي شخص، دون فرق في السن، العِرق، القومية، الجنس أو حتى الميول الجنسية.

على الرغم من ذلك، يكون احتمال الإصابة بالفيروس أكبر، عادة، لدى أفراد المجموعات التالية:

  • الذين يقيمون علاقات جنسية غير آمنة مع أكثر من شريك (في هذه الحالة يكون الخطر كبيرا لدى مثليي الجنس، مغايري الميول الجنسية العادية ومزدوجي الميول الجنسية، على حد سواء)
  • الذين يقيمون علاقة جنسية غير آمنة مع شخص مصاب بالفيروس المصابون بأمراض منقولة جنسيا (STD – Sexually transmitted diseases)، كداء السّيلان (Gonorrhea) أو داء المتدثرات (الكلاميديا – Chlamydiosis)
  • الذين يستخدمون حقنا “مشتركة” لحَقن المخدرات
  • الذين يسكنون في بيت واحد مع شخص مصاب بالالتهاب الكبدي الفيروسي “ب”
  • المعرّضون لملامسة الدم البشري في إطار عملهم
  • الذين تلقوا تبرعا بالدم (نقل دم)
  • المصابون بأمراض الكلى المزمنة، ويخضعون لعلاجات الديال الدموي (Hemodialysis)
  • كذلك، يعتبر المواليد الذين أصيبت أمهاتهم بفيروس التهاب الكبد “ب” أكثر عرضة لخطر الإصابة. والأمر ذاته، أيضا، بالنسبة للأطفال والرضع الذين ولد آباؤهم (أو أمهاتهم) في مناطق يكثر فيها انتشار الفيروس.
  • وفي كثير من الدول النامية، يعتبر نقل العدوى من الأم إلى وليدها، أو من طفل إلى آخر يعيش معه في المنزل نفسه، أكثر طرق العدوى انتشارا.

أشياء لا تنقل عدوى التهاب الكبد (ب):

علاج التهاب الكبد ب:

في حال التعرض لفيروس التهاب الكبد “ب” يجب استشارة الطبيب، فوراً.

ليس هنالك علاج لالتهاب الكبد الفيروسي “ب”، لكن هنالك لقاحا (تطعيما) يمكن أن يقي من الإصابة به. وعلى الأشخاص الذين قد أصيبوا بهذا الفيروس أن يتبعوا كل وسائل الحذر المطلوبة من أجل تجنب نقل العدوى إلى أشخاص آخرين.

فالحصول على حقنة من الغلوبولين المناعي (Immunoglobulin) المضاد لفيروس التهاب الكبد “ب” في غضون 24 ساعة من التعرض للفيروس، من شأنه أن يمنع الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي “ب”.

كذلك، هنالك حاجة للحصول على الحقنة الأولى من مجموعة الحقن الثلاث من اللقاح ضد التهاب الكبد الفيروسي “ب”.

وفي حال الإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي “ب”، هنالك عدد قليل جدا من العلاجات. في حالات معينة، وعندما لا تكون هنالك أعراض وعلامات تدل على إصابة الكبد بالضرر، من الممكن أن يوصي الطبيب بالمراقبة والمتابعة فقط، دون العلاج.

أما في حالات أخرى، فقد يوصي الطبيب بالعلاج بواسطة أدوية مضادة للفيروسات. ولكن، هنالك حالات يكون فيها الضرر اللاحق بالكبد كبيرا جدا، بحيث لا يتوفر لها أي علاج آخر سوى عملية زرع كبد.

العلاجات الدوائية:

يستخدم الأطباء خمسة أنواع من الأدوية لمعالجة التهاب الكبد الفيروسي “ب” هي:

  • إنترفيرون (Interferon)
  • تيلبيفودين (Telbivudine)
  • لاميبودين (Lamivudine) إيبفي( Epivir)
  • إنتيكافير (Entecavir)
  • اديفوفير (Adefovir) هيبسي(Hepsera).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *